بوح..



إن كنت أنا .. أنا

وأنت.. أنت!!

فالعالم ما زال ينبض بالحب والاحترام..

أمنيات!!

المصور/مجهول..!!

من زوايا التائهين..

التائهين..!!

التائهين!!

تستغيث الأمنيات.. يرتديها الحالمين..

لا يبللها الرذاذ..

بل يغطيها الحنين..

ليتها تلقي رداءات تقيها..

فيداعبها الرذاذ

غاسلًا ذاك الأنين!!

نسيان!!

المصور/مجهول!!

احتاج إليك لدرجة الافتقار..!!

وافتقر إليك لدرجة البكاء..!!

شيء ما أخفاك عني..

هل كانت بصيرتي أنا..؟!

أم كنت أنت ..تحاول التمرد على تلك المضغة..!!

أنا بين كفيك ..وبين كفيك أنا.. ..!!

وكل ما نفتقده..

تلك البصيرة التي تجمعنا!!!



واقتربنا
من الفرح..
ومن الحــزن..

وصار فينا
تضارب أمنيات!!

صمت!!


المصور/مجهول!!

وبصمت...

كنت تعبر...

وأنا..

استمع إليك...

كن كما أنت..

ولكن.. لاتحزن..

فالأرواح من خلفنا تخبر بعضها بعضا..

وتبكي ونحن من يتألم وبصمت..!!

غيــاب!!

المصور/مجهول!!

يالبرودي حينما يحل الخريف..!!



ويالارتعاشاتي حينما تكون الساعة الثانية ظهرًا.!!


أوراق تتبعثر بلا هواء يحرك سكونها..


وأقلام تتأرجح فوق خشبة تكسوها تجاعيد الشيخوخة المبكرة.!!


أما أنا..


فلا زلت أجهل مكاني هناك..!!


فيالمســاءاتي بإلاك.!!


ويالصبــاحاتي بلا أنت..!!


***


توقف شعري عن النمو..!! حينما كنت أنتظره أن يبدو أكثر طولًا..


وتوقف وزني عن الزيادة وحتى النقصان.. حينما كنت أتمنى أن يطرأ على شكلي تغيرات ككل البشر..


يالأنا من بين كل البشر.!؟ أأكون حية بلا نمو.!؟ أم أنني أنتظرك
 بلا وعي..!!


بلا وعي!!


بلاوعي!!


بلاوعي!!

الطموح..!!



[الطموح]




يعني السفوح




وماتناظر للمطر



يوم يهد جبالها..!!





غيبة.!!




تخونه" يوم تغتابه"


وقدامه

"تحب الراس"

أنا ما أدري إذا أتكلم

ولا أتحمل الغيبه..؟!

أجنة أحلام.!!


المصمم/مجهول

لن تجبر الظروف فكري على إجهاض الأحلام قبل اكتمال النمو..



ولن يحمل فكري في رحمه بحلمين قبل ولادة الأول باكتمال نموه..






كم من الأحلام أجهضت وهي مازالت نطف لم تخلق لها أجساد..


وكم من الأحلام خرجت وهي مازالت أجنة لتموت بعد ساعات من تنفسها لأكسجين المتمردين على تحقيق الأماني..


وكم من الأفكار التي أباحت لنفسها قتل أجنة أحلام برحمها لتعيش دونما أحلام.. لمجرد توهمها بخطرها على حياتها..أو أنها تراءت لها بعيدة..


..نحن..أفكار عقيمة..لم تنجب أحلام بعد!!


تتمرد عليها قوانين السكوت..


تجبرها على ألا يرث تاريخنا أحد..


فتموت دونما ورثة توصى لهم بإبقاء ما أنجزناه بالحياة.. وبقايا من الأحلام تودعها يتيمة لتربيها..






حقيقة...لم نعد قادرين على الصبر أكثر من نبضتين من نبضات اليقظة..


لذا...فنحن نصر على بداية نسل جديد لأفكارنا..


وولادة أحلام لم تزل تنتظر أن يكون لها محل في كرت عائلة الإنجازات..


سنضحي بأكثر هؤلاء..إما أن نحقق أحلام تشعرنا بالعزة بشخصياتنا والتواضع الذي يكسو المؤمنين..وإما أن نتنازل عنها فنكون من المهمشين الذين لن يتركوا لهم أثر قبل الرحيل..


لتشهد لنا أوراق كتبنا فيها أمنياتنا قد تلاشت نسماتها تاركة أحلامنا دون أن تمحيها..


بولادة أحلامنا..


وتكاثر نسلها..


ونموها مرحلة تلو مرحلة..


حينما تصل لسن تتبعنا فيه..


وتبقى الأنجال التي أنجبتها أفكارنا..


ويرثها من يكاثر نسلها من خلفنا..




المرسل/حالمون على قارعة الطريق..

حينما يبتسم الأمل بداخلي..







أشعر بالعبرة التي تكاد أن تلقيني جثة لليأس..!!!






وكيف لأمل أن يحيا بداخل إنسان
                  يرى نصف ظله والنصف الآخر
                   يهيم على شواطئ الحيــاة
                    ما بين أمل ينتظر عودته
                      ويأس يحطم كل مــعنى!!

أحياناً نشعر أننا

[[محبطين]]



وفجأة !!
[[نبتسم]]
 وكأن شيئا لم يكن



لا أعلم إن كان الإحباط حقيقة



أم أنها أرواح خفية تؤلمنا من بعيد!!!!

إيلام...!!



المصور/مجهول
أي صبر يا عيوني..

خبريني...

وارحميني..من عتابات البقايا الساكنات ياعيوني...

أنني غصن وأوراقي تلاشت..

نزع الأرواح منها ثم ماتت..

فاعذريني...

عن شتاتي حينما تدنو الحكايا..

في منامي..غائب مع زائريني..


لا تظنيني أجافي كل صبر..

قطعة مني مذ مهادي ياعيوني....تحتويني..


ياعيوني..
خبريني..
كيف عاتبتي شعوري..؟!!
قدرة الإحساس فيني..

في حياتي كلها... حبي إليهم..

نعمة الله كساني..ثم عاشت..

تشرب الحمى تداوي نفسهم فتكتسيني..

متعة فيها وفيها من [شفائي]

متعتي أفراحهم صدقيني..... ياعيوني..

نسمات مساء..!!

المصور/مجهول.!!
علمني كيف أواسيها

وكيف أقبل جفنيها..!!

مازالت تبكي فقداني

ومازلت أراقب عينيها

إن كانت تهواني بصمت

فلما قالت لي شفتيها

لست أعاني بنحيبٍ

لكني أبكي عينيها

إذ تجلس تحكي عن فرح

عينيها تَكذِبُ شفتيها

فأبوح بصمت في قلبي

رباه خفف جرحيها

حين تنادي وحين تجافي

أسمع أنات تُشقيها

فأواري دمعي من حَزنٍ

على هم بات يسليها

ليل نهار..صبح مساء

فجر أو حتى سفريها

باحت لي في ذات مساء

من بعد بكاء يعييها..

لم أسمع صوت براءتها

لكن أوراق بيديها

خطتها ولم تعلم أني

بالصدفة وجدت مرافيها

حزن تحكي فقد تشكي

تكتبها ثم تواريها..!!

أشعر فيها حين بعادي

وتكابر حين ألاقيها...

لا شيء يخفف من ألمي

إلا سعادة عينيها...

وطمأنينة قلب يسكنها

وحديث سكوت يعييها..!!


مغفرة..!!

تصوير /محمد المؤمن


لا ظلمة أكبر مما أراها بضمير يشتعل مرارة..وخداع بصري بات يرهق القلوب والأبصار..


[استغفر الله..استغفر الله] أرددها كلما خسرت أمام تلك اللوحة السوداوية المتداخلة..ومازلت أحاول الاستمرارية لقراءة أبعادها الشيطانية..ليس إلا لأدوس عليها بقدمي وأنا أقول :[استغفر الله..استغفر الله]


الجنة حلم وأمنية..و الأحلام لا تقبل التثنية.. حكمة علاقنية ترتلها أعمالنا كل فجر..وحينما تشرق الحياة من جديد.. نردد الأماني والأحلام..






نمضي فتغطينا الأتربة بدون قصد حتى تهطل علينا نسمات السماء فنتنبه لأجراس روحانية تقرع ونردد:[استغفر الله..استغفر الله]






نحن أجساد بداخلنا أرواح ليست معصومة من الخطأ..ولكنها تفوح بجورية عبقة..[استغفروا الله..استغفروا الله]






رحمتك يارب..وغفرانك..


ونعوذ بك من الشيطان الرجيم..

ميــراثـ !!



أسدل الليل ظلمته.. وأمواج البحر تلاطم بعضها بعضا.. شيء ما لا يراه أحد سواها,دفعها للجلوس على شاطئ البحر.. عيناها, تنظر إلى ظلمة تكاد ترى منها بريق مياه البحر.. تقذف بيمينها الحصى ليرتمي في أحضان الموج..فلا تسمع مع هديره إلا وقع الحصى وكأنه يقول لها" لن تغيري في الماضي شيء سوى أن تصغي لصداه المؤلم!!" .. تخنق عبرتها وتنهض من مكانها بخطا بطيئة لتبتعد قليلًا عن الشاطئ.. وتسند جسدها الطفولي النحيل على صخرة أشبه بصخور النهر الكبيرة..

 تضع إحدى قدميها فوق الأخرى.. وبدأ صوت ترتيلها لآي القرآن يزيد هدير البحر جمالًا.. لا تسمع إلا صوتها المرتد حينما يداعب شغف قلبك بأروع كلام..



***


بدأ صوتها ينخفض تدريجيًا.. حتى أنهت آخر آية كانت ترتلها.. شيء ما أجبرها على التوقف!! قارب صغير يدفعه صبي إلى البحر..لا تسمع منه إلا الأنين!! ولا ترى من جسده المنهك إلا ثياب رثة!! وقدمان حافيتان!! بل هيكل بشري سيماه في وجهه من شدة الفقر..


اقتربت منه..
بدأته بالسلام حديثًا..
نظر إليها ولم يعرها أدنى اهتمام!! شعرت بأن وجودها عائقًا بالنسبة له!!


عادت..إلى الصخرة..وكما كانت عليه!!إلا أنها أخذت بالتحديق في ذلك الصبي..فكيف يجول بقارب صغير في ذلك الظلام؟!


جازف الصبي بإرادة منه كما يبدو لها..


ركب القارب وبدأ رحلة غامضة.. بداية لا نهاية لها!! القارب يبتعد وبكل خطوة تراه يصغر في عينيها فلم تعد تكاد تراه..


فاقت مذعورة!!


شعرت أن هناك حدثًا ما أخفى ذلك الصبي..اقتربت من البحر..بدأ جسدها النحيل يقاوم الأمواج.. لم تشعر بذلك..فهي منهمكة في البحث عن ذلك الصبي الغريب..لم يعد يُرى منها سوى وجهها الموجه للسماء..ليس له!!بل لتقاوم مياه البحر التي بدأت بابتلاعها رغمًا عنها..


فجأة!! اختفت فتاتي في البحر!! وما هي إلا ساعات ليطل الفجر على صوت المآذن وعذوبة الأصوات.. وما زالت فتاتي مختفية!!


***


في أعماق هذا البحر قد تكون فتاتي.. جثة لا روح فيها!! فالوقت كفيل بحدوث ذلك.. أو ربما ابتلعتها الأسماك الكبيرة.. يا إلهي!! لا أعلم ماذا حدث!!


هناك في الجانب الآخر للبحر قد تكون فتاتي..


وهو كذلك!! حملتها رحمة الله لتنجو من بحر غدار.. إلا أنها في مكان مجهول!!


فاقت بعد نومة طويلة.. ووجدت نفسها مطروحة على شاطئ لجزيرة لا تعرفها..ثيابها مبللة..ونظراتها راجفة من غرابة الحدث!! نهضت بتثاقل وبدأت تمشي متجهة لأعماق الجزيرة..


عيناها..قد اغرورقت بالدموع.. مابين أمل تهدئ به نفسها.. ويأس يحدثها به ذاتها..


لم تستطع أن تكمل خطاها.. عادت إلى شاطئ البحر.. لا تعرف ما وراء تلك العودة..إلا أنها عادت له.. ربما يكون الدافع نفسه الذي دفعها للجلوس على الشاطئ قبل الحادثة!!


***






***


بدأت أستار الليل تنزل.. أما فتاتي فما زالت تجلس في مكانها..تحدق بعينيها في أمواج متلاطمة.. تتذكر الموقف المشئوم الذي دفعها للنزول في البحر!!إنه ذلك الصبي.. أين ذهب ياترى؟! حاولت أن تنساه فهو المتسبب فيما حدث بصمته المؤلم..وفعله الأشد إيلامًا!!


فجأة!!


شعرت بيد صغيرة تربت على كتفها!! لم تستطع أن تلتفت من شدة الصدمة..صدمة الفرح بوجود كائن في تلك الجزيرة.. وصدمة أن يربت أحد على كتفها فجأة ويقطع حبل أفكارها!!


جلس بجانبها دون أن تلتفت إليه!! وبدأ يهمس وعيناه تتأمل البحر:"كلانا في ضياع"!!


بدأ رأسها ينتحي عن واجهة البحر لتتجه نظراتها إليه..وكانت المفاجأة!!


لقد وجدت الصبي أخيرًا .. بل هو من وجدها..ابتسمت بعفوية!! وهو كذلك..كان الظلام أليل..إلا أن نور وجهيهما كان كفيلًا بالإشراق..


لم تتمالك نفسها ..


بدأت دموعها تبلل خديها وهي تسأله:"ما الذي دفعك للبحر وأنت تعلم غدره؟!" لم يستطع أن يتمالك نفسه هو الآخر:"أبحث عن قلبي الذي سبقني إليه"!!


لم تشأ أن تعرف تفسير هذه الجملة!! المهم لديها العودة حيث التراتيل..


ألتفت الصبي إليها ببطء ورمقها بنظرة تنبئ عن قوة إدراك تعشق المكوث بداخله!!


فهو يشعر أنها لم تعد تهتم لقصته التي ألقت بهما مابين حبلين (حبل موت وحبل حياة!!).. شيء ما يجبره على الحديث..تلك الأنفاس التي تأن بداخلنا..


عاد ينظر للبحر بعينيه التي امتلأت بالدموع قبل أن يرمش فتنحدر بسرعة..وبدأ يقص عليها كلمات تقطعها شهقات متتالية.


:"هل تعلمين أن أبي هنا في الأعماق منذ سنين؟!".


ألتفت فتاتي إلى الصبي مقطبة حاجبيها مابين مكذب حد الرأفة ومصدق حد السخرية!!


أكمل الصبي قصته وهو يلعب برمال الشاطئ التي تضمهما تلك اللحظات: "تركني في غفوة..أقسم أنني كنت في عفوة عندما تركني.. في كل شروق وغروب أمكث في وسط الغدر هنا..علني أجد قلبه..قلبه لاسواه..فإما أن أخرجه ليضمني ثانية..وإما أن أمكث معه حيث شاء هو حينما يأس من حياته..".


شعرت فتاتي أنها بحاجة لتسمع أكثر..ضمت ركبتيها لصدرها بشدة..وما زال البحر كل نظر لها.. ليستنطقها الفضول بهمس:"هل يغفو حبيب عن حبيب دمه؟!!".


بدأ الصبي يعض على شفتيه بقوة..يغمض عينيه..فيرفع رأسه للسماء ليفتحها ثانية..فعادت أنظاره للبحر ..فيستنطقه البحر بصمت:(ألا فلتكمل لها غدري بأبيك!).


أكمل الصبي غرابة حديثه:"لم أشعر بغرقه حينما نزل للبحر!! فلقد كنت أحدثه من بين الركام في القارب..وعلى ضوء شمعة تكاد أن تنطفئ.. صُدمت حينما اقتربت منه!! فلم تكن إلا لوحتي الزيتية التي انتهيت من رسمها لوجهه الغالي قبل لحظات حينها..كانت تلمع بألوانها الزيتية التي تعكس ضوء الشمعة!.. ووجدث أبي قد غادرني وأنا في غفوة..حينما تعمد النزول قبل أن يقول لي:"لن أعود ثانية"..






قامت فتاتي ومدت يدها للصبي..أمسك بيدها وتقدما نحو البحر..كل منهما يمسح دموعه.. ويواري عن الآخر حزنه.. ركبا القارب سويًا..اشتاقت للعودة..أما هو فلا يشتاق إلا للخفاء!!


بدأت أمواج البحر تؤازر الصبي.. ليكسر القارب بمطرقته!! سقطا في أحضان بحر قد كانت فتاتي تخاف من غدره..لتصل جثتهما إلى حيث بدأت الرحلة..جثث لا روح فيها ..


ماتت فتاتي بشوقها للتراتيل..أما هو فأبى إلا أن يموت منتحرا!!

فافترقنا!!


قبل ثلاث سنوات تقريبًا..
افترقت أنا وهي..
وبعد صداقة حميمة..!
وبسبب غلطة تعتبرها هي..
لأنني لم أحقق لها أمنية!!

أمنيتها أن أبوح بكل مافي قلبي لها!!
ولكنني
لم أحقق الأمنية

فافترقنا!!!

انشقاق!!



مزقت كل أوراقها المبعثرة في حجرتها الصغيرة..ثم حملتها في صندوق خشبي قديم.. لم تشأ أن تحتفظ ببقايا من ذكريات الراحلون عنها بعيدًا إلى حيث يرحلون!! لا تعلم إن كانت ستتخلص منها مثلما لفظتهم الحياة فرحلوا وتركوها وحيدة..أم أنها ستذروها للرياح هناك..فوق قبورهم التي ضمتهم عندما رمتهم أيدي مازالت تنتظر دورها للرحيل.. خرجت .. لاتعلم إلى أين ستكون وجهتها!! هل إلى البحر لتلقي بذلك الصندوق فتحرر قيود حبر لم يستطع أن يفارق الأوراق الممزقة؟! أم إلى المقبرة لتنثرها فوق قبورهم مثلما خططت مسبقًا!! قدمان ترتدي نعلين بالية.. هناك في الأروقة تجول.. تلتفت في كل ناحية حتى السماء رفعت بصرها إليها!! لا أعلم ماذا تريد هذه الكائن البشري الغريب من السماء!! أو حتى من الأرض حينما تقسوا عليها بقدميها ثم تنظر فتحرك شفتيها باتجاهين متعاكسين!! عادت.. حيث حجرتها مجددًا .. وحيث الصباح من جديد.. لتخرج الصندوق الخشبي ذاته..ثم تلقي نظرة..ليس إليه وحده..بل إلى الأوراق المحنطة في جوفه!! :"هل حان الوقت يا ترى؟!"..هذا ما حدثت به نفسها حينما أغلقت الصندوق ونظرت من نافذتها الخشبية المزرقة كالسماء.. :"علّها تمطر"..حلم يراودها منذ يومين.. لا أعلم لماذا تلح كل ساعة في انتظار دمع السماء أن يهطل!! تنهدت بقوة..وكأنها تعتزم المضي بلا انتظار لايحمل هوية!! فاقت من برودها الذي جعل من عالمها ثلج يرفض اكتساء البياض.. وعادت للصندوق!! حملته هذه المرة بين كفيها دون أن تضمه لصدرها.. علّه يجد مأوى لما بداخله فيلفظه له.. حصى قد نحتته الجبال.. أو ذرات من الرمال المجتمعة.. تمشي وكأنها تعرف طريقها هذه المرة.. لم تنظر للسماء مثلما كانت تفعل.. ولم تنظر حتى للأرض!! كل ما تنظر إليه هو صندوق خشبي صغير يحمل في رحمه أوراق ممزقة قد فارقت الحياة ورفضت الإجهاض!! توقفت فجأة!! وأخذت عيناها تنظر ببطء إلى اليمين.. ابتسمت ثم ارتجفت شفتيها!! إنها تكتم عبرة بدأت تخنق أنفاسها!! دخلت من حيث لا تدري إلى المزرعة المحفوفة بأشجار الزيتون.. وبدأت تحفر بأطراف أصابعها تربة خصبة..ثم فتحت الصندوق لتلقي بالأوراق الممزقة.. لم تمطر السماء تلك اللحظة ولا حتى قبل يومين.. وهل لنا أن نختار متى يهطل دمع السماء!! جلست على قدميها وهي تنظر للأوراق المبعثرة.. وأمطار عينيها تهطل كالرذاذ لا أكثر!! لتبتل الأوراق المبعثرة كبذور الورد!! عندما تبكي الأنثى بداخلنا من يجفف أمطارها!! خرجت من المزرعة دون أن تلقي بالرمال فوق الأوراق.!! هل ستنبت ياترى مجددًا!! أم أنها ستعود أوراق مكتملة النمو!! هناك..من تلك النافذة الخشبية.. تطل بكبرياء منكسر.. تنظر للسماء لا إليها بل إلى الفضاء بين السماء والأرض!! "ليته غسلها ماء السماء فيمحو دناستها بطهره!!" هي الأوراق تتطاير في سماء المدينة دون أن تحمل في جوفها حبر!! فلم تكن لتتعمد محي بقايا من ذكرياتهم!! لكنها وعود حملتها تلك الأوراق أقسمت على ألا تتخلى عنها!! "عندما تمنح العقول للأجساد من يجبرها على تلفيق الوعود!!

غفوة!!



تتبعني.. تظن أنها لم تحدث صوتًا على أرض قدميها الصغيرة.. كانت قد حدثتني مسبقًا.."إلى أين تذهبين؟!". لم تقتنع بإجابتي حينما قلت لها :"هناك أذهب حيث الكبار أمثالي فقط!!" تحاول بعينيها أن تستنطق الإجابة كما أفسر تلك الأصوات خلفي.. في الحقيقة لم ألتفت لها حتى لا أفسد عليها تخطيط ليلة كاملة لم تتمتع عيناها اللوزيتان بالنوم ..أقصد بالنوم الطويل فلن تجرؤ على المواصلة مابين ليل ونهار!! بعد ساعة تقريبًا..أرغمت نفسي على مكانين لا ثالث لهما!! لعلها تمل وتذهب أو بالأحرى تجد لنفسها إجابة تشفع لي عندما تتفرد بي محكمتها البريئة.. آه تعبت ولم تتعب!! لم أسمع وقع قدميها عندما تولي هاربة..هم كذلك أمثالها إذا حلت الساعة الثانية عشر ولو هاربين محدثين أصوات أقدامهم حتى ولو كانوا على كثبان من الرمال!! سأكون مرغمة على مضي ساعة ثانية أيضًا وسأختار مكانين الآن وسأوهمها أنها نهاية رحلتي الليلة.. آه تعبت أكثر ..اصبري يا نفسي قليلًا فما بقي إلا دقيقة وتنتهي الساعة هذا إن كانت ما تزال تتبعني .. آآه يكفي لن أجعلها تنتهي وسأذهب لمكاني كل ليلة أظنها نامت خلفي ولن تستطيع معي صبرا!! آآآه الآن سأبدأ رحلتي ولمكاني الذي أحبه.. آه تذكرت .. فمن الرائع أن ارتشف كوبًا من الشاي الساخن وأنا أقلب مكاني وموقعي المفضل بكل أريحية.. بدأت أرتب المكان قبل أن أعد الشاي..آه احتاج لهواء بارد يطرد الهواء الذي رافق تزييفي قبل قليل..ويلزمني ترتيب كتبي أولًا لأشعر براحة المكان.. قمت من مكاني لأبدأ تنفيذ توجيهات أمليتها على نفسي .. آآه ماهذا الصوت القادم؟!! وكل ما أسمعه صوت تصادم كوبين زجاجيين ببعضهما البعض !! ما هذا ياترى؟! أيكون الشاي قادم لي!!! آه يبدو أن إرهاق ساعتين أخل بتوزان عقلي!! صوت طرق قدم صغيرة على الباب.. ماهذا الذي أراه؟!! أنتِ!! ماهذا؟! :" مضت ساعتين إلا خمس دقائق بالتمام كنت أحاول أن أتعلم خلالها إعداد الشاي لنا سويًا لأقضي ليلتي معك هنا ولنزور معًا ذلك المكان المخصص للكبار!!!

عظم اللـه أجــر من مات عقله قبل أن تخرج روحه!!!!

عندما تهان كرامتنا من اساتذتنا من يقدس لهم الكرامة!!!

بعثـــ~ـــرة

تصوير/لينة الحصين

أي عزمٍ ياشجن؟!! وفي كل يوم ألم يسخر بي!! حياة لا تفصح عن معناها حتى أول منعطف يمر بي فتلوح لي بيد مشوهة الأظافر!! أنني في أجهل منعطف!! والمضي إلى زمن لم أقبّله بعد!! لم أعلم من طهارته غير حرف لم يتخذ موقعًا في الأبجدية بعد!! ولا من دناسته إلا أنني أصبحت أحتل موقعًا إعرابيًا لا أتشكل إلا في صيغتين..الفاعل... والمفعول به!! ولي حق الكسرة والسكون فقط!! *** غدًا ستشرق نجوم!! وتضيء شمس!! ستتحرك زهور!! وستتفتح أشجار!! *** احتلاك الظلام لا يعني أننا نيام!! قد نكون مستيقظين لم نحيا بعد!!! وقد نكون أحياء لم نستشعر نبضات الأروح بنا!! ***

ثكلان!!

تصوير/ محمد المؤمن
أرجوك قل لي أنك بخير.. قلها أرجوك.. فلن تكلفك شيء من النجوم التي تضعها في دفترك الصغير.. ولن تجعلك تدني رأسك لموضع قدماي لأرفعه من جديد بدموعي التي ربما ستمطر من فوقك كغيمة ممطرة.. إلا أنها ركام من السواد!! أرجوك .. قل لي أنك بخير.. فجنازتك لم تزل على وجه الأرض لم تغادر إلى السماء.. ورائحة عطرك لم يزل في حجرة سقفها كأرضها لا تتسع لأحد سواك.. قلها.. لأنقض نعشك من جديد.. علّك تتحرك بين يدي.. وتناغي كأصغر من عمرك الذي رحلت فيه.. ويعود زمنك من جديد.. وتعود أحلام مازالت معلقة في لوحتك البريئة..وتتوقف الوردة التي زرعتها بيديك عن الإضراب.. لا تحتقرني.. فالهواء كسر زجاج النوافذ بعد صمتك المؤلم.. واخترق الفرح بجبروت.. وحرك روايتك الصغيرة لتسقط على الأرض مبتورة... كل هذا لأنك لم تجب!! ولأنك رحلت قبل أن تفي بآخر دين قطعته على نفسك بألا تتركني وحيدة!! يا لرحيلك الذي مزقني كورقة بدأت بالتحلل.. ويالقساوتك التي كسرت أضلعي الضامرة وأنت تتجاهلني وأنا أقول لك [قل لي أنك بخير]!!! أعلم أنك لن تقولها لي حتى وإن كنت بخير!! لن تحرك رأسك للأعلى والأسفل لتنبئ أرواح تجول حولك أنك بخير!! ولن تبتسم لعيون تنظر لنعشك في آخر لحظة لتطمئن قلوبهم أنك بخير!! كل هذا أعلم به قبل أن أرتجيك لتسكن من جرح لم يضمده أحد من العشاق بعدك.. سقطت أوراق التوت.. وصرخ الرهف.. وحمل نعشك إلى حيث دار جسدك.. فلن انتظر إجابتك.. أنت في رحمة الله .. وروحك صعدت للسماء..

عـــابر سبــ ــيل

تصوير/محمد المؤمن

لستِ كما أعرفك من قبل!!أو ربما كما أنتِ لم يتغير منك إلا أنك أصبحتي اسماً ناسخاً تبللتي بموقع إعرابي جديد... لم يليق فعلك بك بل لم أستسغ وضع الفتحة عليه...
لأنني أعلم أنها ستزيدك كبرياء وعلوا!!!
حاولت أن ألبس روحي قليلاً من المراء لأجلك...
لكنني قدست روحي من أن يلتبسها المراء لحظه!! مرغمة على الصمت!! فلم يعد لدي ما أقوله دفاعا عن ذرة حياة تحيا في رحم الأيام!!! كل ما هو حولي أشعر بجانبه الآخر الذي يؤلم،ثم يجرح،ويعذب!!!
لم أعد أرى للنقاش مسلكا في دروب الانتصار... ولم يكن صمتي تنبؤًا عن حالة من ضعفي وانكساري!!لكنني مللت مسلسل ساعاتي، أحيا فيه بإصرار وتوقيع عقد جديد بألا أصمت!! هناك أنثى رائعة لا تعرفها إلا عندما تصطدم بها صدفة وأنت تبكي ربما تحتويك لدقائق وربما يزيد احتوائها لك سنوات متتالية!! ولكن!! كن على ثقة أنها وبمجرد رحيلك .. سترحل هي أيضاً. رائعة هي..!!!
تجفف دموعك حينما تستوحد بك أو ربما وأنت بين الناس!! تكابر من أجلك.. ترسم لك سبيل أخضر هو أسود في الواقع!! خربشاتها تعني لك الكثير ...لأنك تصادفها كثيراً!!
تسكنك دون أن تدري!! وتضمك دون أن تستشعر!! في الليل ...ترحل إلى السماء !! ولكن وبمجرد أن تفتح عينيك تعود لتحتويك!! حتى تبقى إنسان على قيد الحياة يشعر بضمة الأنثى الجميلة..
ह्स्जिफ्ग

حد الشتــــا.......ت!!

تصوير/محمد المؤمن

أردد نبرة صوتك كل مساء لعل وتيرة من أوتارك الناعمة تعزف لي يوماً ظلك الذي يتبعك حتى في الظلمة العاتمة!! أو تلحن لي موشحةً من موشحاتك المنقوشة في ركن ورودي الذابلة.. لأغنيها كلما دنت غيمة صغيرة فوق التل الأبيض.. أردد نبرة صوتك.. لعل من بين الترديد أراك تأذن لي أن أحيك أقصوصة من بقايا الصوف المبعثر حد الشتات.. وأجعله لحاف ألتحف به من هواءك البارد.. أو جنونك الثلجي الذي غطى المدينة في مارس الذي لم يأتي بعد!! كل ليلة أردد نبرة صوتك بجفاء!! لأسكب من استعطافك قهوة ساخنة على أوراق الخريف فيشرق الربيع كعطر منسكب على راحتي ويتحرك الهواء مبعثراً رائحة الوجد من خصلات شعري السوداء كالسماء في أول شهر قمري... أردد نبرة صوتك كل مساء.. أو كلما حلت الساعة السابعة مساء وسقطت ورقة من وردتي الملقاة فوق كتابي الذي أقرأه منذ أشهر!! وذاب جليد شمعتي التي تحتفل كل ليلة بموتها!! واحترقت خيوط الحرير التي أرقع بها قطعة القماش المرقعة منذ عام!!! لعل موشحتك التي لم ينسها العالم بعدك بمائة عام تعيد الأسطورة الماضية!!

آخر صرخة!!

تصوير/خالد المرزوقي

قرر قلبي الصمت معلنًا ذلك بهدوء لا يُقرأ إلا في دموعي التي أبت إلا أن تحتفل بآخر صرخة لها قبل تطبيق القرار... كان قرار قلبي هو الصواب بذات... فحياة قاسية كهذه لا يهدئ من ألامنا فيها سوى الصمت... أغلق المصابيح في ملجأي ....وأضع رأسي على الأرض التي تضمني كل ليلة... كم هي حنونة هذه الأرض.... وأحول ملامح وجهي المتألمة إلى ملامح تكابر الألم والنحيب. أصرخ من داخلي بصرخات مكتومة... لكن الأرض التي تضمني تمتص كل عبوس يسكنني... وبدوري ابتسم خجلاً منها وأمتناناً....أم حانية ...وقلبٌ رؤوم॥ وبعد مضي شهر .. أوربما شهرين.. لم أحصي العدد.. قرر قلبي الالتزام بالقرار..لكيلا أعبأ بقرارات لا مصدر لها ولا منبت!!

تهويدة..



في نفس مكاني لم أغيره أو حتى أغير من وضعية جلوسي انتظر الساعة السابعة صباحاً حتى أنام!!! لا أعلم لماذا يرتبط الأمان لدينا بالنهار وأحياناً بآذان الفجر أتذكر أنني كنت أجرب أن أطفئ النور وأرى إن كان للنهار نوراً ينتشر كالثنايا في حجرتي ولكنني وجدت الظلام لم يزل أعدت الإنارة لحجرتي ولكنني لم استطع أن أقاوم النوم الذي بدأ يغطني ويغني لي تهويدة النوم:"استسلمي فإلى متى تعذيبك لنفسك؟!! نامي فأنتِ في أمان الله". استسلمت بلا شعور لأغفو فقط وليس لكي أنام وأنا في زمن ومكان لم يرتقي لمزاجي بعد! استيقظت بنصف جفنين لأرى من مر بي في تلك اللحظة فآمره أن يطفئ النور لكي أنام !!!!

غيمة متشكلة

تصوير/ليلى الأسمري

إلما تنظرين ياصغيرة؟!! وعلما تبحثين؟! لا شيء!! سوى أن تتأملي السماء من فوق الجبال وتبحثين عن المجهول مجهول لا تعين معناه ربما كائن حي أو غيمة متشكلة أو ربما عصفور يحلق أمام المنظار يختال من أمامك لينال عطاء بسيط من ألحانك حينما تصرخين وتنادين :"عصفورة جميلة تراني"!! أو ربما أنتِ أكبر من ذلك تبحثين عن المجهول الذي تسمعين به في العالم من حولك لتمزقي دميتك التي تنام في حجرتك خلفك وتضعين مكانها أوراق بيضاء لتكتبي فيها كل ليلة دعاء بخطك البريء ولغتك الأكثر براءة وأسلوبك الأرق طهراً تناجين فيها الله أن يرحم قوماً خافت قلوبهم مثلك..من كل مجهول.!!

البحر^_^




سافرت للبحردوني!! أما أنا فبقيت حيثما أكون!! بالرغم أنني كنت أشد منها شوقًا للبحر...حاولت أن أكتم اشتياق يصرخ بداخلي له...لكن حياة كانت أرغمتني على أن أبوح...وذلك عندما شاهدت الصورة!!!))
خبريهـ...
إنـ شوقي له يزيد.....
علميهـ...
إني محتاج لهواهـ
***
تخيلتـ إن البحر يميـ
وتخيلت إن الأمل قدام...
كثر مابداخليـ يحيــا
أكيد البحر أوصل لهـ...



***
الهدوء الليـ أشوفه بالبحر ماهو بطبعهـ!!
أسأليهـ॥
يمكن فاقد بعض أصحابه وربعهــ
يوم كنا لهـ حبايب...
ندخله والملح ذايبـ
ثم نضم بعض مايهــ
آه بس يازين لعبهـ
أهمسيـ له عن خفوقيـ
عن حبي لهـ وشوقي...
وعلميه إن الهدوء
لايق بلونهـ وطبعهـ!!!
***
آه يا أمواج البحر
كيفها بعد السهر؟!!
هي تدري بكـ غلاتي
أنت ياروحي وذاتيـ
إنكـ تسوى هالبحر!!!

رحلة غريبـ!!

المصورة/لينة الحصين.

أيها الراحل بعيدًا عن وجوديـ.. أين أنت؟! وأين قبركـ؟ لأزوره كل صباحـ!! أتذكركـ وحديـ وحديـ أنا من يتذكركـ لأنكـ لم تكن هنا يومًا هنا فقط فيـ بوح قلميـ أخبرتهم أنكـ رحلت!!

يامن نجهله فيـ وجودنا نراه فيـ الخيال يعبر عندما رأت عينايـ صورة القبور تلكـ شعرت بكـ ولكننيـ أجهل من تكون!! اشتاق إليكـ وأخاف من أن أسمعكـ آآه!! رحم الله قلوبنا...

أرواحـ صامتة

المصورة/لينة الحصين.

لا تسألني عن أخباري اليوم فأنا مثل الأمس وربما غدًا أيضًا مازلت أرتب الحقيبة نفسها إن انتهيت منها سيخبرك غيري بانتهائي لأننا سنرحل يوماً ما لن تجدني أو ربما لن أجدك!!

صدمــة كيان!!~

المصورة:ندى المحمد

بالأمس حملت كتيب وقلم ومعها دبي الصغير وهمست: سأصبح كاتبة اليوم حملت لاب توبي ومعه مجلدي الكبير وصرخت:متى انتهي من الواجبات!!!!!!!! للأمانة لم أنس هيئة(النوتة) التي كانت معي ولم أنس عندما قلت لأمي سأصبح كاتبة ولكنني نسيت صفحة الحل التي سأكتبها وأقوم بإرسالها وكبرت وكبرت النوتة فخرج كتاباً وكبرت وكبرت أحلامي فتعمدت النوم حتى تزيد إشراقاً لأن الواقع أقسى من أن نحلم أكثر ليس لخمود نار العزم!! بل لآلام لم تكن في حساب كيان أفكارنا!!

عداد بــــشريـ



يزورني اليأس كلما رأيت العدد نفسه لا يزيد!!!!
فعزمت أن أغلق الباب كلما أتى لزيارتي وأرسل الأمل له ليقول عني أنني أغط في سبات عميق!!! حتى ييأس مني ولايزورني ثانية!!!

دموع تائهة!!

المصورة/لمياء الرميح.

كانت تتعذب وتصرخ كل نهار وتتألم كل ليلة كم كتبت من خاطرة يتيمة ومن أبيات مبتورة!! كم كانت تتأمل أن ترى نورًا يشرق ونجمة في السماء تضيء أكثر ولكنها اليوم ماتت وفي عينيها ألف سؤال!!! وألف ألف شكوى وهل كان أحد من البشر يستمع لشكواها!!!!!!!!!

بنظــــرة!!

المصور:مجهول

بس بنظرة
(ا)مسحت كل الهدوء
والسكينة اللي هدتني!!
يوم همي احتواني
وهي بكلمة دثرتني
بس بنظرة
غيرت كل الأماني!!
وبثواني
صرت ثاني!!
ومن سكوني شتتني !!

نهاية ..





مات العبير بعطرها ففقدت أحلى الذكريات!!!!!!!!!

صـــدمة شجن!!~

المصور/أحمد العسكري.

من الذي أبكاك ليضحك!! ومن الذي جرحك ليبرأ قلبه من الطهارة؟؟!! بل تبرأت الطهارة منه!! كم من التيارات الساخنة في حياتنا لم تكن في حسبان تفكيرنا للحظة!! إننا نُصدم نصرخ نتألم نحتقر أقنعة لم تمر بنا بأي زمن ماض لم ينسه الإعراب.. ونجد أنفسنا نتقبل إعراب الفاعل مرفوعاً شامخاً لأننا مرغمون على ذلك أفكار نسجها خيال بريء لتنقض غزلها سين مستقبلية لا نعلم من أين أتت ولا أين تعيش؟!! لم نجد إلا أن نكفكف الدموع لنحيا أجساداً شامخة وأرواح تتألم نكابر نرفع رؤوسنا ليجفف الهواء دموعنا لكننا نأبى إلا أن نحتويها بأحضاننا لنمسحها بأكمامنا ثم نعود نقول للعالم أننا بخير ونحن نبكي نعلم أنه لن يقدم لنا من المعروف شيئاً!! سوى أن يقول لنا: "هكذا حال الدنيا .

رشفة حنـية!!!

الدكتورة/فاطمة محمد।

لا تسألني عن أخباري!! ولا تخف!! فأنا كما أنا على الفطرة!! لم يتغير بي شيء مثل أول ليلة خرجت بها على وجه الدنيا صرختي هي نفسها وابتسامتي التي لا تعي الحدث ما زالت ترتسم كل خمس دقائق لم يتغير بي شيء بالرغم من الصرخات حولي فأنا لا أعيها أو ربما أتعمد اللاوعي لأبقى على الفطرة أشرب ماء طاهراً كحليب أمي الذي رضعته وأتناول بيدي أصابعك لألهوا بها ذلك في الحقيقة لأرتشف بعضاً من حنانك أتصدق؟! أتصدق أنني ما زلت على الفطرة؟؟!! أنا في الحقيقة كذلك لم أختلق هذه الجملة لأنجو بك أو أجدك سجين بين يدي لأفرغ عاطفة معلقة منذ ولادتي بل أنا كذلك ..وكذلك أنا ولكنني لا أخفي عليك حقيقة!! أنني احتاج إليك كيف لي أن استغني عنك أتذكر أنني شعرت بوجودك ليلتها عند سريري في الحضانة تنظر لي بعينيك وقلبك أما أنا فكنت أتنفس عطرك الذي لم يدخل سواه في هواء حضانتي لليلتين كنت تنادي باسمي (ليلى) لأنك تعرفه قبلي أما أنا فلا أذكر إلا أنني كنت أسمع نبرة صوتك فأعلم أنك تقصدني أتذكر حينها أنك التقطت لي صورة تذكارية سمعت بها دونما أن أراها بكيت بعدها لأنك ذهبت من الغرفة وبقيت وحدي لليلة كاملة عدت بعدها لتحملني ثم تقبلني لم أنس قبلتك التي طبعتها على جبيني لأنني كنت الأولى في حياتك كنت فرحاً بي تفتخر بوجودي في حضنك في الحقيقة كان فخري أنا كانت جدتي توصيك ألا أغضب هي لا تعلم أنك أشد منها حرصاً كنت أهرب من أمي إلى حضنك ومن حضنك إلى حضن أمي كلاكما حضنين أحتاج إليه وافتقده اليوم أنظر إليكما وإليك يا أبي لأنني أحبك وأعلم أنك ما زلت تحبني لأنك تنظر لي كل فجر وكل مساء تناديني لتخبرني بما قرأت ليس لأنني أحب القراءة بل لأنك تحبني وأنا أحبك لا أتذكر أنني غرت من إخوتي من بعدي سوى أنهم شاركوني بحنانك ولكن أنطفأ جمر غيرتي قبل عشرين سنة أو أكثر لأنني وجدتك ما زلت تحبني ووجدت أمي ليلة البارحة أيضاً تحبني كنت في الليل كالعادة في حجرتي وحدي أشعر بالعطش آثرت فراشي أكثر من أن أرتوي فسمعت خطوات أمي تخرج من غرفتها لتأتي لي بكوب الماء الذي اشتهيته!! دونما أن أحدث روحها!!! كم أفتقدكما يا أبي وكم أفتقدك!!! فلقد أصبح بيني وبينك مترين كل صباح أو مساء دون أن أقبل رأسك دون أن أمسك بيدك لألعب بأصابعك وأنا أقول أحبك يا أبي لكنني أقسم لك إن اختبأت تلك الكلمة من حديثي فصمتي يحدث روحك بها كل ليلة تخلد فيها إلى نومك وأنا أخلد فيها إلى السهر مع نفسي فتمر صورة روحك أمام قلبي فأدعوا الله وأنا في قمة حبي لتلك الصورة: ((اللهم خذ روحي قبل روح أبي)).

بقـــــايآ وـجد~

المصورة/مرام إبراهيم।

أتذكر طفولة لم أرها في عيني دمية معروضة في محل الألعاب!! ولم أرها في عيني قصة من سراب!! أتذكر طفولة عابثة بالأقلام لتكتب شعراً بريئاً لم يرتق لأن يكون في ديوان شعراء العرب ولكنه ارتقى لأن يكون في ديوان الذكريات أربع كلمات تصف في طابور مرتجف الأحرف بيدينا كتبناها في الماضي ومازلنا نحتفظ بها في اللامحسوس كنا نعتقد أن الشعر كلمات لها معنى دونما قافية ترتب كلماتنا وكأنها في طابور عسكري!! كنا نقول أن الصباح مشرق والليل مخيف كنا نردد بيتين من تأليف جداتنا هو في الحقيقة من تأليفنا نحن كنا نقول للألحان شعراً وللشعر كلام فارغ!! كنا نتذوق الشعر عندما نلحنه عندما يلامس مشاعرنا وأحاسيسنا عندما يحكي عن همومنا عن لعبة كُسرت وعن دمية تمزقت وخرج من قلبها القطن الأبيض!! عندما يحكي عن أفراحنا عن فستان جديد وأقراط ملونة وعن لعبة السمك الدوارة حينما تلف ونصطاد منها السمك عن كل شيء في الماضي نتذوق الشعر عن كل شيء مازال ولن يزال هنا..في ذاكرة لن تعبر!!

مالي أراها قصة من ألف عام قد مضى؟!! أيكون جهلي بالحدث؟!! أم كان يحضرني البكاء فلا أرى من حاضري غير الحكايا العابرات وروايات الهلاك!! أم قصة لا علم لي بأنينها غير نجوايا من سبات مالي أراها قصة سحرية قد خالطتها ذكريات ملؤها ملؤ الشتات أيكون خادعني الحدث؟!!!

ثقـــة~

 

ومازالت فتاة قصتي الصغيرة مستلقية على سريرها.. في حضنها ينام كتابها وفوقها قلم أزرق جاف!! آه تذكرت..إنه كتاب مقرر..لذا هاهي فتاة قصتي ينتابها الشعور ذاته!! ففي كل لحظة قاسية أراها صامدة بهيئتها التي تلحف بداخلها روح تبكي? لا أعلم لما كل هذا؟! قامت فتاة قصتي من مكانها بعد أن وضعت كتابها على طرف سريرها بهدوء لتقترب من النافذة وتفتحها إنها تبحث عن أحد ما بنظراتها.. لم تشاهد فتاة قصتي الصغيرة ماتريد..تنفست الصعداء وعادت إلى سريرها وبدأت تحلق في أعلى ماتراه فوقها!! سقف حجرتها المتشقق.. إلى الآن مازلت أجهل مابها!! قامت فتاة قصتي من سريرها.. ليتوضأ جسدها فتطهر روحها أكثر.. ومدت سجادتها الصغيرة وبدأت بالصلاة!! انتهت فتاة قصتي من صلاتها وعادت إلى النافذة فلم تر ماتنتظره!! دقائق مرت وعادت فتاة قصتي للنافذة مرة ثانية!! وبدأت تبحث.. أظنها تبتسم!! بل ابتسمت حقآ!! إنها ترى مايروق لها ولا أحد تراه!! يوم مضى.. وهاهي فتاة قصتي عند النافذة مجدداً.!! وما زلت أحاول فهم قصتها.. الآن..أرى فتاة قصتي تضحك.. بل هاهي تخرج للشارع حافية القدمين!! ماذا بها ياترى!! أوه إن السماء تمطر.. لقد فهمت الأن قصة الفتاة الصغيرة.. وبعد مشقة انتظار وتفسير.. لقد كانت تنظر من النافذة تنتظر المطر الذي غابت قطراته طويلآ.. ولم تيأس من رحمة الله.. أتمنى أن أعانق فتاة قصتي طويلاً.. فلقد علمتني أن الأمل بالله لايموت.. وأن اليأس و الحياة لااتفاق بينهما.. صلاة الاستسقاء تعني أن أملك بالله كبير وأن مطلبك سيتحقق بإذنه تعالى إن صدقت النوايا